
جاء التعليم ضمن منظومة عقد الخلاوى الذي انتظم القرية من أولها , والمدارس وليد شرعي للخلاوى التي قامت بدورها الرائد. مع تزايد الهجرات واستنارة العقول التي عادت من بلاد الاغتراب , أضحت هناك ضرورة لقيام مؤسسات تعليمية حديثة, فجاءت المؤسسات التعليمية في زمن اقتصر التعلم فيه كثيراً على الخلاوى لتحفيظ القرآن.
وكانت نقلة كبيرة وضخمة في تاريخ " مشو " وهكذا كان قدرها أن تقود ركب التعليم في المنطقة. وافتتحت المدارس الأولية بنين وبنات والمتوسطة بنين وبنات وانتظم البنين والبنات في سلك التعليم النظامي , وغدت مشو منهلأ للعلم لكل أبناء وبنات القرى المجاورة الذين جاؤوها افواجاً واحتضنتهم بيوت "مشو" لعدم وجود النظام الداخلي.
وإذا نظرنا في صحائف و سجلات أهلنا وآبائنا الذين وضعوا لبنات التعليم الأولى , سواء كان الديني أو الحديث، فأننا نرى احتفاء خاصاً من هؤلاء الرجال بالعلم وإجلالاً كبيرا للعلماء . فكانوا يحتفون بحفظة القرآن الكريم ويجلون مشائخ الخلاوى ويوسعون لهم في مجالسهم ويعظمون مكانتهم ,ولا تخطئ العين الاهتمام الظاهر بمباني ومنشآت المدارس والمؤسسات الخدمية. فالمدارس لدينا تدخل في نسيج القرية بشكل كبير , فالمدرسة ليست منفصلة أصلاً عن الزراعة والمزارع, فيهيأ لك أن جرس الطابور الصباحي إنما يهيئ الطالب والمزارع ليوم جديد.
العلوم بكافة أشكالها مقياس حقيقي لوعي المجتمعات ونهضتها.فالحضارة النوبية كانت ذات إشعاع كبير واستطاعت أن تساهم في النهضة الكونية بإسهامات واضحة في مناح شتى، منها استخلاص الحديد وصهره وصناعته. وصناعات الفخار وتشكيله واستخراج وصناعة النحاس بجانب ابتداعهم لفنون في الكتابة والتخاطب.
وكانت مشو إحدى عقود هذه المنظومة التاريخية العريقة (مملكة النوبة) التي كانت ذات إرث حضاري ، وكانت المكاتبات تتم باللغتين النوبية والقبطية القديمة، حتى دخول الدين الإسلامي وتغلغله عبر بوابة النوبة.فقد كانت أيضاً لمشو إسهاماتها الكبيرة في هذا السراج مما يدل على سمو مكانتها في الفترة التي سبقت الإسلام .
أوفد الشيخ/ محمد ولد عيسى سوار الذهب – والذي تربطه أواصر قربى بأهل مشو – تلميذه الشيخ/ عيسى بن كنو من مقر إقامته بدنقلا العجوز إلى مشو .. فوجد بها الشيخ من الترحاب والتقدير ما جعله يستقر بها وينشئ بها خلوة شهيرة كانت قبلة للقاصي والداني ، وكيف لا ؟؟ وهو شيخ حفاظ السودان والذي تتلمذ على يديه أعلام ومشاهير من حملة هذا النور.واشتهرت مشو بخلاويها ومشائخها من حملة كتاب الله وتأصلت مكانتها في ظل الثقافة الإسلامية كما كانت في ظل الحضارة النوبية والقبطية ، وكثرت خلاوى مشو واشتهرت وذاع صيتها وصيت مشائخها ، مما أكسب مشو وهجاً وسمة مميزة .وقد حظيت مشو مع بقاع متعددة أخرى بشرف حمل مشاعل هذا النور وصارت قبلة لطلبة العلم الذين جاؤوها من المناطق المجاورة وساكنوا أهلها ونهلوا من علوم مشائخها.
أنجبت مشو عدداً من المشائخ الذين كان لهم باع كبير في الاعتناء بكتاب الله حفظاً وتعليماً وتدويناً بخط يدهم ، فكانت هنالك مخطوطات رائعة للمصاحف لمشائخنا الأجلاء، وهم: " إبراهيم محمود وعبد الله شرفي واحمد عبد الله محسي ومحمد مشاوي ومحمد إبراهيم ولي.
ومن أشهر خلاوى مشو خلوة الشيخ عبد الله محمد بابا والشيخ إبراهيم محمود والشيخ الجزولي والشيخ ولد عيسى والشيخ سعيد عبد الله شرفي والشيخ محمد خير حاج احمد والشيخ حسن محجوب.وكانت خلوة الشيخ الجزولي أشهر هذه الخلاوي. وقد حاول المستعمر إضافة بعض المواد إلا أنها قوبلت بالرفض، ويعتبر الشيخ محمد خير حاج أحمد رائد التحديث بمشو وأول من قام بتدريس مواد النحو والحساب بجانب العلوم الدينية. كما كانت له إسهاماته المقدرة في التصدي ومحاربة الكثير من العادات والبدع والمعتقدات الضارة.ولعب دوراً بارزاً في قيام مدرسة مشو الصغرى عام 1943 م ، حيث لا يزال طلبته يذكرون أنشودته التي افتتحوا بها تعليمهم في مدرسة مشو الصغرى والتي تقول :
آباءنا العُزاز بيــكم نزيد فخرانا يـا رب يا كريم زيدهم حبور وسعادة
حياتنـا بلا علم بين الامم ضـارانا ودايرين بالعلوم نرقى ونسوي مكانه
مجهودكم عظيم وبه يتم منـانا صـار البيت منور والسرور عمـانا
كان جُبنا البلاد من كرمه لي شبعانه يا أخواني العزاز مشو التقيل ميزانها
ليواصل رسالته هناك مع أساتذة أجلاء من أبناء المنطقة أشهرهم على الإطلاق الأستاذ محمد محمود صالح لأسلوبه المتميز وطول الفترة التي قضاها بالمدرسة وكثرة من تخرجوا على يده. وكانت أول مدرسه شمال دنقلا بالضفة الغربية، وكانت ترسل بنيها لتكملة دراسة الصف الرابع بمدرسة السير الأولية وبدين الأولية إلى أن تم ترفعيها إلى مدرسة ابتدائية عام 195.م وقد تعاقب عليها نفر كريم من خيرة معلمي المرحلة بالسودان جلهم من ابناء مشو ونخص بالذكر الأستاذ/ محمد الأمين علي إبراهيم الذي استطاع وبحكم طول تواجده بمدارس مشو ، أن يترك بصمة واضحة في عقول حوالي ثلاثة أجيال متعاقبة . وبانتقال المدرسة إلى مبانيها الجديدة اتخذ الشيخ سيد فرحان المباني القديمة كروضة للأطفال لإعدادهم وتهيئتهم للالتحاق بالمدرسة الأولية .
ولمواكبة البنات وإلحاقهن بركب التعليم تم في العام 1951م افتتاح مدرسة مشو الأولية للبنات لتغطي المنطقة من أكد إلى بنا بجزرها (وقعوبها). وألحقت بها داخلية متكاملة لسكنى الطالبات والمعلمات ، وتعاقبت على المدرسة ثلة من المعلمات تلين الاستاذتين زليخة وبثينة، وقد تركن سيرة عطرة في ذاكرة أجيال مشو، وهنا لا بد أن نذكر الأستاذة/ شريفة فضل قرافي ، والتي كانت أول من تخرجت من بنات مشو في كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم العام 1968م، إلى أن أضحت مدرسة مشو الأساسية بنات اليوم رقماً لا يمكن تجاوزه بين مدارس الولاية قاطبة، بإشراف باقة كريمة من معلمات مشو وبإدارة الأستاذة/ مريم عبد اللطيف قاسم.
ومواصلة لمسيرة الخلاوي ونهجها الديني تأسس معهد حفير مشو العلمي عام 1952م وكان يعنى بعلوم الفقه والتوحيد واللغة العربية والتحق بها الراغبون في هذا المنهج من أبناء مشو والقرى المجاورة ولم تكن هناك داخليات ملحقة بالمعهد فأنبرى أهل مشو لطلاب هذه المؤسسة العلمية واستضافوهم في منازلهم وكان للطلاب حق اختيار مكان الإقامة واستبداله متى رغبوا إذ كان الجميع على استعداد لاستضافتهم، وكان لهذا الأمر أبلغ الأثر على خريجي هذا المعهد الذين مازالوا يحملون من الود الكثير لأهل مشو رغم طول الأمد. ومن أبناء مشو الذين عملوا به الأساتذة الشيخ ساتي محمد عبد القادر الذي كان امتداداً للأستاذ محمد خير ومنهجه والشيخ سيد احمد محمود والشيخ حسن محجوب والأساتذة مجذوب حامد وهاشم احمد إسماعيل وعلى هلال إلا أن سيرة المعهد لا تكتمل إلا بذكر الأستاذ مصطفى سليمان الذي أولى رعاية كبرى لهذه المؤسسة وعناية خاصة للمبرزين من أبناء مشو وطلاب المعهد والاطمئنان على حسن استضافتهم. وتم تحويل المعهد على يده إلى مدرسة الجمهورية الوسطى وألحقت بها داخليه حكوميه مكتملة.
وفي عام 1963م تم افتتاح مدرسة مشو الوسطى بنين على يد أبنائها الأساتذة محمد الأمين احمد وحسين شرفي وعوض سعيد محمد عبد الجبار وقامت كمدرسة متكاملة بداخلياتها لتغطي أيضا المنطقة من بنا إلى أكد.ومن معلميها لاحقا الأساتذة عوض سيد احمد و عباس شرفي وعبد الله محمد فقير وأبا يزيد زيادة.
وكانت هديه الدولة - لمولانا ولد عيسى زيادة – والذي يعتبر احد رواد التعليم في السودان - عند تقاعده مدرسة بنات وسطى خص بها مشو لتصبح إحدى جلائل أعماله الكثيرة لأهله وافتتحت المدرسة بداخليتها في العام 1968م ومن معلماتها عائشة فضل قرافي وآمنه دياب .
في عام 1979م تم افتتاح المدرسة الثانوية بنين ومن أساتذتها من أبناء مشو الأستاذ محمد ساتي حمد وعبد الله زيادة وعبد الله نصر خيري. في عام 1993 تم افتتاح مدرسه مشو الثانوية بنات (مدرسة الشهيد عمار الثانوية للبنات ) على أكتاف مدرسة مسائية أهلية تعهدها أهل مشو بالإنشاء والرعاية ، لحث بناتنا لاستكمال تعليمهن الثانوي دون تكبد مشاق السفر والبعاد ، فكان لتشجيع أهالي مشو والقرى المجاورة دورا كبيرا في نجاح هذه الفكرة.كما أن أساتذة الثانوية بنين كانوا يقومون مساء بالتدريس في هذه المدرسة الجديدة التي ادارها الاستاذ عبد المنعم محمد ابراهيم بكفاءة واقتدار ، إلى أن تم ضمها لوزارة التربية والتعليم بداخليتها عام 1995م. وهذه المدرسة ذات خصوصية لأهل مشو إذ أنها تمثل تحديا لذاتهم وقراراتهم وقد بدأت قوية ومازالت تحرز مراكز متقدمه. وتمثل الأستاذة سلوى احمد عبد الرحمن رقما لا يمكن تجاوزه عند ذكر الثانوية بنات .
في عام 1995م تم إنشاء معهد حرفي عمل فترة ثلاث سنوات في نطاق محدود وتوقفت الدراسة لعدم تأهيل المعهد بالمعدات اللازمة وعزوف الطلاب .
كان لاهتمام أهل مشو بالتعليم ابلغ الأثر إذ تخطى وهج العلم دور العبادة والخلاوى والمدارس وسطع نوره في كافة أرجاء القرية . إذ يلمس الزائر أثرا أينما حل. ومن جلائل النعم أن كافة هذه المدارس يقوم عليها أساتذة من أبناء مشو فانتقل التوجيه التربوي من أروقة الفصول ليعم المنازل والمتاجر والمزارع وكافة مناحي الحياة إذ يبقى المعلم معلما أينما حل. وكعهدها في السابق مع من يختمون القرآن الكريم بالحفظ فان مشو تحتفي سنوياً بأبنائها المتفوقين في كافة المراحل الدراسية الأمر الذي يؤصل لمكانة ولا أسما للعلم والتعليم . كما أن الاهتمام بمباني المؤسسات التعليمية وتجهيزها واضح وبين الأمر الذي يجعل تفوق هذه المؤسسات ليس بالأمر المستغرب إنما جاء نتيجة تضافر وتوافر أسباب كثيرة إضافة إلى أن المعلمين من أبناء مشو هم من يديرون شئونها إذ أن كافة لجان تسيير شئون البلدة هم من المعلمين الذين يتفانون في خدمة القرية.
وتفخر مشو بأنها قدمت لبنات في بناء صرح هذا الوطن ولازالت تقدم أساتذة أجلاء يقومون بالتدريس في الجامعات السودانية ، وكما الماضي تقدم قبس ضوئها لطلبة العلم ، وإن لم يكن عبر خلاويها ومدارسها التي كانت منارات في أزمنة شحت فيها المدارس وندر فيها العلم ، فإنها مازالت تقدم العلم عبر أبنائها من على مدرجات الجامعات السودانية ، ولازالت ترى أن عليها واجباً في بناء هذا الوطن.وسيظل التعليم يشغل حيزاً في فكر إنسان مشو ، وستظل قصيدة شيخهم محمد خير حاج أحمد ماثلة أمامهم :
حياتنا بلا علم بين الأمم ضارانا ودايرين بالعلوم نرقى ونسوي مكانة
حمّل معلمو ومعلمات المرحلة الأولية (سابقاً) أعباء محو أمية الرجال والنساء ممن فاتهم ركب التعليم في تلك الحقب. فقد كانت حلقات محو الأمية نشطة في الستينات من القرن الماضي إذ كانت تعقد في المدارس وبعض الخلاوى وبعض البيوت التي لم يكن بها أهلها ، لبعدهم عن مشو إما لبعض مدن السودان أو للخارج. وكان قد استفاد عدد لا بأس به من هذه الحلقات إذ كان البعض قد فك طلاسم الخط وقراءة بعض أسطر من خطاب ولو بتلعثم بجانب أنهم تمكنوا من حفظ آيات من القرآن الكريم تعينهم على أداء صلواتهم اليومية. وتلاشت هذه الحلقات رويداً رويداً لانشغال الناس لهثاً وراء معيشتهم التي صارت أكثر تعقيداً من ذي قبل. وكذلك أدى التنافس المحموم بين مدارس المنطقة لإنجاح أكبر عدد من تلاميذهم لدخول المدارس الوسطى، إلى انشغال المعلمين بحصص مسائية (دون مقابل مادي) لتقوية مستوى تلاميذهم، إلى توقف هذه الحلقات التي تتطلب الآن بحثاً وعملاً مكثفاً لإعادتها للعمل لمحو أمية هذه الفئة من المجتمع التي تثقل كاهله.
رياض الأطفال:
كانت قد بدأت منذ الخمسينات على يد الشيخ سيد فرحان ولم تتواصل هذه الرياض من بعد ذلك حتى بدأ بعض فتيات مشو في أحياء مختلفة، في السنوات الماضية، بجمع بعض الأطفال ومزاولة نشاطهن معهم كروضة ديم بركج وديم عبد الله وكمنية .
1/ الرعاية الصحية البشرية:
اعتمد العلاج على الأعشاب والادويه البلدية كالعطرون والقرض والشمار والكمون والحلبة والحرجل والحناء وأوراق نبات الخروع وغيرها من الادويه المحلية التي كانت تستعمل لعلاج أمراض الجهاز الهضمي والجروح والدمامل ولسع الحشرات ولدغ الأفاعي والعقارب. كما برع بعض الأفراد في معالجة الكسور والرضوخ ومنهم عطيوي علي وحمد عثمان عبدون وعبد الرسول بخيت الذي اكتسب شهره واسعة في المنطقة حيث لم تكن الأمراض شائعة كما هو الحال في الوقت الحاضر إنما كانت محدودة، وكثير من أمراض العصر لم تكن معروفة فقد كانت حياتهم نقيه وأطعمتهم خاليه من المبيدات والمدخلات ذات الآثار الجانبية. ولم تكن تقتصر شهرة عبد الرسول بخيت وحمد عثمان على جبر الكسور بل كانوا هم الذين يقومون بختان الذكور ومعهم محمد فقير مالك. وعلى ذكر ذلك فإن الحاجة بدور كانت تقوم بخفض الإناث والتوليد إذ كانت أولى القابلات القانونيات بمشو وجاءت بعدها عوضية جبارة .
ورويدا رويدا بدأت مؤسسات الصحة الحديثة تقوم في القرية بدءً بشفخانة مشو عام 1965م. وفي عام 1973م تم وضع حجر الأساس لمستشفى مشو العام بحي ديم "بركج" وقام هذا الصرح الطبي الهام بعون ذاتي خالص , إذ أبلى أهل مشو بلاءً حسناً وسجلوا ملحمة تاريخيه لدعم هذا المشروع إلى أن اكتمل وتم افتتاحه عام 1975م. وتواصل العمل بإنشاء مباني جديدة على نمط حديث حيث اكتملت وتم افتتاحها في 23/8/1999م. ومازالت المستشفى تجد الدعم والعون من أهل مشو لتقدم أفضل الخدمات وتجد متابعة ودعماً متواصلا من بروفيسور عبد الرءوف شرفي. كما أن جهود الخيرين من أهل مشو لم تتوقف. وتعتبر أسرة د.عثمان ساتي باجوري ومولانا عبد المطلب علي الرشيد من ابرز الداعمين بجانب الإعانات العينية التي تصل من أبناء مشو بالداخل والخارج. وقد تعاقب على المستشفى نفر كريم من الأطباء غير أن الدكتور عمر الريح هو أبرزهم لطول فترة مكوثه.
2/ الخدمات البيطرية:
رغم دخول الحيوان بشكل كبير في الدورة الحياتية لإنسان القرية ومشاركته له في تحمل مناحي متعددة من جوانب حياته اليومية ، إلا أن الاهتمام به في المنطقة لم يتجاوز الاهتمام التقليدي المتعارف عليه دون التفكير في الجوانب الأخرى التي تتعلق بالنواحي الصحية والتهجين وإنتاج واستجلاب سلالات محسنة تعود عليه بفوائد مادية.
نبعت الفكرة من بروفيسور/محمد سعيد حربي الذي قام بالتصديق بمستشفى بيطري بمشو، وتم افتتاحه على يده في العام 1995م ، مزودة بعربة وكافة المعينات التي تخدم كافة المنطقة جنوب دنقلا، وتسلمها الدكتور/أسامة عوض سيد احمد ، الذي قدم خدمات مميزة وأصبح مرجعا لكل أهل المنطقة في الاستشارات البيطرية.وأحدث وجوده على رأس هذه المؤسسة نقلة كبيرة في عمليات مراقبة الحيوان والمسالخ التي تقوم بتقديم اللحوم لأهل المنطقة وتوعية المواطنين بأهمية الحصول على اللحوم المعتمدة طبياً من هذه المؤسسة الخدمية.

